السيد كمال الحيدري
122
فقه الصيام (أسئلة وردود)
القمريّ الطبيعيّ كما تقدّم ، وإنّ الشهر القمريّ الطبيعيّ قد يكون تسعةً وعشرين يوماً كما مرّ ، وهذان الافتراضان إذا جمعناهما في حالةٍ واحدةٍ ، أمكننا أن نفترض شهراً قمريّاً طبيعيّاً ناقصاً ، بدأ ليلة السبت وتأخّر عنه الشهر القمريّ الشرعيّ يوماً واحداً ، فبدأ ليلة الأحد ؛ نظراً إلى أنّ الهلال في ليلة السبت لم يكن بالإمكان رؤيته ، وفي هذه الحالة نلاحظ أنّ الشهر القمريّ الشرعيّ قد يكون ثمانيةً وعشرين يوماً ؛ وذلك لأنّ الشهر القمريّ الطبيعيّ بحكم افتراضه ناقصاً ، سينتهي في تسعةٍ وعشرين يوماً ، ويهلُّ هلال الشهر التالي في ليلة الأحد ، بعد مضيّ تسعة وعشرين يوماً ، وقد يكون الهلال في ليلة الأحد ممكن الرؤية ، فيبدأ الشهر القمريّ التالي طبيعيّاً وشرعيّاً في هذه الليلة ، ونتيجة ذلك أن يكون الشهر القمريّ الشرعيّ الأوّل مكوناً من ثمانيةٍ وعشرين يوماً ؛ لأنّه تأخّر عن الشهر القمريّ الطبيعيّ الناقص يوماً وانتهى بنهايته . والجواب : في حالةٍ من هذا القبيل تعتبر بداية الشهر القمريّ الشرعيّ : الأوّل من ليلة السبت ، على الرغم من عدم رؤية الهلال ، لكي لا ينقص الشهر الشرعيّ عن تسعةٍ وعشرين يوماً . وعلى هذا فإنّ الشهر القمريّ الشرعيّ يبدأ في الليلة التي يمكن أن يُرى في غروبها الهلال لأوّل مرّةٍ بعد خروجه من المحاق ، أو في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ، ولكن رُئي هلال الشهر اللاحق في ليلة الثلاثين من تلك الليلة . وكذلك في الليلة التي لم يُرَ فيها الهلال كذلك ولكن رُئي هلال الشهر الذي بعد اللاحق بعد مضيّ ( 57 ) يوماً مع افتراض الشهر اللاحق ( 29 )